هل كان إنزو فرنانديز هو القطعة التي احتاجها مانشستر سيتي فعلًا؟

إنزو فيرنانديز
إنزو فيرنانديز

أثار أداء الأرجنتيني إنزو فرنانديز مع مانشستر سيتي أمام سندرلاند تساؤلات حول مدى ملاءمته لاحتياجات الفريق، رغم تسجيله هدفه الأول بقميص السماوي في الفوز 5-3.

ورأت صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية أن المباراة كشفت نقاط قوة فرنانديز، لكنها أظهرت في الوقت نفسه بعض المشكلات التي تحتاج إلى معالجة، خاصة على المستوى التكتيكي وموقعه داخل الملعب.

هدف رائع وأداء يفتح باب التساؤلات

بدأ فرنانديز المباراة بطريقة لافتة، بعدما سجل هدف مانشستر سيتي الأول من ركلة حرة نفذها بذكاء شديد من زاوية صعبة، مستغلًا تقدم حارس سندرلاند روبن روفس.

وكان الهدف هو الأول لفرنانديز مع مانشستر سيتي، منذ انتقاله إلى الفريق مقابل 125 مليون جنيه إسترليني قادمًا من تشيلسي، كما تولى اللاعب بعض مهام تنفيذ الركلات الثابتة مع ارتدائه القميص رقم 17.

لكن مع استمرار المباراة، ظهرت جوانب أخرى في أداء لاعب الوسط الأرجنتيني، خاصة فيما يتعلق بالانضباط التكتيكي وموقعه في وسط الملعب.

هل يحتاج سيتي فرنانديز في مركز مختلف؟

أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن فرنانديز يميل أحيانًا إلى التحرك بعيدًا عن العمق، ما يجعله أقرب إلى لاعب الوسط الهجومي أو الجناح الداخلي بدلًا من لاعب الوسط الذي يحافظ على توازن الفريق.

وظهر ذلك بشكل واضح أمام سندرلاند، بعدما سيطر الضيوف على فترات من اللعب في وسط الملعب، بينما بدا إليوت أندرسون وكأنه يتحمل بمفرده مسؤولية كبيرة في منطقة الوسط.

وترى الصحيفة أن السؤال لا يتعلق فقط بتحركات فرنانديز، وإنما أيضًا بتعليمات المدرب إنزو ماريسكا، خاصة أن الأخير تحدث بعد المباراة عن أهمية تحقيق التوازن داخل الفريق.

غياب التوازن يضع مانشستر سيتي تحت الضغط

دخل مانشستر سيتي مواجهة سندرلاند بعد أربع مباريات متتالية حافظ خلالها على نظافة شباكه، لكنه تلقى ثلاثة أهداف في مباراة واحدة، رغم خروجه منتصرًا بنتيجة 5-3.

وأبدى ماريسكا نفسه عدم رضاه عن استقبال فريقه ثلاثة أهداف، مؤكدًا أنه يفضل الفوز بهدف نظيف على الانتصار بنتيجة كبيرة، كما أشار إلى سهولة بعض الأهداف التي دخلت مرمى فريقه.

وتشير هذه الصورة إلى أن سيتي لا يزال يبحث عن التوازن المطلوب في خط الوسط بعد التغييرات الكبيرة التي شهدها الفريق خلال الصيف، خاصة مع رحيل عدد من لاعبي الوسط.

فرنانديز بين الحرية الهجومية والواجبات الدفاعية

ويبدو أن التحدي أمام ماريسكا يتمثل في إيجاد الدور الذي يسمح لفرنانديز باستغلال قدراته الهجومية، دون أن يؤثر ذلك على تماسك وسط الملعب.

فاللاعب أثبت قدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة، وظهر بشكل قوي خلال مواجهة مانشستر يونايتد، خاصة بعد النقص العددي الذي تعرض له سيتي.

لكن مواجهة سندرلاند كشفت أن منحه حرية أكبر في التحرك قد يترك مساحات في وسط الملعب، وهو ما يحتاج إلى حلول تكتيكية من الجهاز الفني.

هل كان فرنانديز هو احتياج مانشستر سيتي الحقيقي؟

ويبقى السؤال الذي طرح، هل كان مانشستر سيتي بحاجة إلى لاعب بالمواصفات نفسها التي يمتلكها فرنانديز، أم أن الفريق كان يحتاج بصورة أكبر إلى لاعب يمنحه السيطرة والتوازن في وسط الملعب؟

ويملك سيتي حاليًا لاعبين قادرين على تقديم الإضافة الهجومية، وفي مقدمتهم ريان شرقي، الذي أصبح أحد أبرز عناصر الفريق منذ بداية الموسم.

لذلك، قد يكون نجاح تجربة فرنانديز مرتبطًا بقدرة ماريسكا على إيجاد التوازن بين حريته الهجومية والمهام الدفاعية، خاصة أن فلسفة مانشستر سيتي خلال السنوات الماضية قامت بصورة أساسية على السيطرة على منطقة وسط الملعب.

وفي المقابل، تبقى البداية إيجابية بالنسبة إلى اللاعب، الذي سجل هدفه الأول وصنع حضورًا واضحًا منذ انتقاله إلى مانشستر سيتي، لكن مباراة سندرلاند كشفت أن هناك أسئلة تكتيكية لا تزال تنتظر إجاباتها.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.